في عُرف البشر
المقامات
معروفة و مكشوفه و مُعلنة و لا تخفى على أحد
بل إنها تُصبح إلزامية على الاخرين
و عليهم مراعات مقامات من يتعاملون معهم
وإلا وُصموا بسوء الأدب . . .
انما
في عُرف الله
المقامات
سرّية . . . مجهولة . . . تُعقد ولاياتها في جوف العتمة
كما أنها ليست للمباهاه
و لا يحق لأحد أن يُطالبك بتقديره لمقامه عند الله . . .
إلا أن المقامات عند الله
لها دلالاتها و اشاراتها في قلوب العباد
فجميعنا نعلم بأن الله قد فرض على قلوب عباده
محبة مَن يُحبهم سبحانه . . . فرضاً . . . لا خيار للعباد فيه
خاصةً
تلك التي تستجيب لنداء ربها
و اعتادت أن تُلبيه
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم قال : ((إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا
فأحببْه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء:
إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء،
ثم يوضع له القبول في الأرض))
اذاً :
فحبنا للصالحين قَدَرٌ شرّف الله به أهله
فكيف إن كُنت أنت منهم . . . ؟ ! ؟
سيحبك الجميع
و سيُقبلون عليك
و سيَتَقبلون منك
ما تقوله لهم
بأبسط مجهود . . . و دونما عناء
لماذا ؟ ! ؟
لأن صلاح قلبك . . . الذي أكرمك الله بسببه . . . بمحبة خلقه
هو مُجرد وسيلة . . . أداة . . . لتُعينهم على صلاح أنفسهم
فتحدثهم عن الله
فيُحبب إليهم حديثك
و تنصحهم . . . وان كانت عادتهم ألا يستمعون لنصح أحد
لكنهم معك . . . يُنصتون لما تقوله
أنت
تم استثمارك . . . لمزيد من الاستثمارات . . .
و بناءً على ما سبق
فالقبول & المحبة التي تأتيك من الآخرين
هي مناط " تكليف " . . . أكثر من كونها " تشريف "
بل و أكثر من ذلك
لدي قناعة كبيرة
بأنك
بمجرد أن وضعت
محبة الاخرين لك على أنها مقام " تشريف "
فقد بدأت ، بخسارتها ! ! !
فانتبه ! ! !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق